ابن الجوزي

242

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

عليك سلام لا زيارة بيننا ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال له ابن معمر : قد شئت ، خذها ولك المال ، فانصرفا راشدين ، فوالله لا كنت سببا لفرقة محبين . وروى ابن عائشة ، عن أبيه ، قال : لما خرج ابن الأشعث أرسل عبد الملك إلى عمر بن عبد الله [ 1 ] بن معمر ليقدم عليه ، فمات في الطريق بالطاعون . فقام عبد الملك على قبره وقال : أما والله لقد علمت قريش أنها فقدت اليوم نابا من أنيابها . ورثاه الفرزدق الشاعر فقال : كانت يداه لنا سيفا نصول به على العدو وغيثا ينبت الشجرا أما قريش أبا حفص قد رزيت بالشأم إذا فارقتك الناس والظفرا 490 - المهلب بن أبي صفرة - وكان اسم أبي صفرة ظالما - ويكنى المهلب / أبا سعيد : [ 2 ] وقد أدرك عمر لكنه لم يرو عنه ، وروى عن سمرة وغيره ، وولي خراسان ، وكان جوادا . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حيويه ، قال : حدّثنا ابن دريد ، قال : أخبرنا المعلى ، عن حاتم ، قال : أخبرني حفص بن عمر ، قال : نزل المهلب في دار محمد بن مخنف ، فلما شخص قال : دعوا لهم المتاع ، فترك لهم بسطا وغيرها بثلاثمائة ألف درهم . أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، قال : حدّثنا شجاع بن فارس ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا ابن أخي ميمي ، قال : حدّثنا ابن صفوان ، قال : أخبرنا أبو بكر القرشي ، قال : حدّثني هارون بن أبي يحيى السلمي ، قال : حدّثني مسامر بن جميل :

--> [ 1 ] في الأصل : « عمرو بن عبيد الله » . [ 2 ] الإصابة 8635 ، والوفيات 2 / 145 ، ورغبة الآمل 2 / 201 ، 204 ، 3 / 60 ، 116 ، 5 / 130 ، 6 / 105 ، وسرح العيون 103 ، والجرح والتعديل 4 / 1 / 369 .